يعنى بكاء الانسان ان لديه رقه وشفقه ورحمه وهكذا كان نبينا الحبيب صلى الله عليه وسلم عندما تمر عليه المواقف المختلفه التى تؤثر فى مشاعره ، وتجعل عيناه الطاهره تبكى ، فان البكاء ليس ضعف ولكنه رقه قلب ، وكان نبينا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم اطهر قلب وبكائه يدل على رحمته ورقه مشاعره .
فقد بكى نبينا الحبيب من اجلنا فقال ان النبى صلى الله عليه وسلم فقال قول اللع عز وجل فى ابراهيم {رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني}.. [إبراهيم : 36]، وقال عيسى عليه السلام: {إن تعذبهم فإنهم عبادك و إن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم}.. [المائدة – 118 ]، فرفع النبي يديه وقال: “اللهم ! أمتي أمتي” وبكى.
فقال الله عز وجل: يا جبريل! إذهب إلى محمد، وربك أعلم، فسله ما يبكيك؟ فأتاه جبريل عليه السلام فسأله. فأخبره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بما قال. وهو أعلم. فقال الله: يا جبريل إذهب إلى محمد فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك.
وعندما استشهد ابو اسامه بن زيد بكى نبينا الحبيب عليه افضل الصلاه والسلامه شفقه ورحمه منه على اسامه بن زيد ، فقال ابن مسعود / لما قتل زيد بن حارثه – فلم جاء اسامه للنبى صلى الله عليه وسلم وبكى بين يديه ، فبكى النبى صلى الله عليه وسلم وقال لم أبطأت عنا ثم جئت تحزننا؟ قال: فلما كان الغد جاءه،فقال النبى صلى الله عليه وسلم / انى ارى منك اليوم ما رايت منك امس ، فدمعت عين اسامه ، وبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وفى موقف اخر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقد بكى عندما عاتبه الله فى اسرى بدر فال تعالى : {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ}.. [الأنفال : 67] ، فوجده عمر يبكى هو وابو بكر تحت ظل شجره فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم لما تبكيان ؟ فان وجدت مايبكى بكيت .
فكان يقول لعبد الله بن مسعود اقرأ على القران فقرأ عليه سوره النساء حتى لقوله تعالى {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً }.. [النساء : 41] قال كفى ، فنظر عبد الله بن مسعود الى النبى صلى الله عليه وسلم اذ هو يبكى من روعه القران الكريم .
وكان اشد بكاء عندما قتل اسد الله حمزة ، وبكى على قبر ابنته وبكى على زيد بن حارثه وبكى على عثمان بن مظعون وما كانت دمعته الا رحمه وشفقه ورق قلب ، فعليك افضل الصلاه والسلام يا رسول الله .
فقد بكى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بمشاعر ابوة صافيه على ابنه ابراهيم فقال :إن الـعين لتدمع وإن القلب ليحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربناـ وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق